23‏/06‏/2014

ما هى صفات الإداره الجيدة ؟


أولاً: صفات الإدارة الجيدة
أستطيع أن ألخص الإدارة الجيدة في أربع صفات أساسية:
  • الهيكل الوظيفي للإدارة: لابد من أن يكون للإدارة هيكل وظيفي متكامل بحيث أن يغطي كافة أعمال الإدارة سواء تنفيذية أو فنية أو إدارية ولكي يتوفر ذلك لابد من توفير الهيكل الذي يبنى على أساس الأخلاق الحميدة كالصدق والأمانة والإخلاص.

  • الخبرة والكفاءة التنفيذية للعمل: فمن الطبيعي أن يتم دعم هذا الهيكل بالعناصر ذات الخبرة الجيده والكافيه لتأدية مثل هذه الاعمال بأختلاف نوعها فلابد من أن يتم الدعم للهيكل من خلال التفاني في العمل وإتقانه وتنفيذه بما يتناسب مع أخلاق المهنة ثم إخراجه مطابقاً للمواصفات الفنية.

  • المرونة الداخلية والخارجية: وبعد أن يتم توفير ذلك هنا يأتي دور المرونة سواء كانت داخلية أم خارجية فمن خلالها يتم وضع نظام متجانس يكتمل بأكتمال المشاركة الجماعية في تنفيذ العمل.

  • شبكة العلاقات القوية داخل وخارج الإدارة: فبشكة العلاقات هي التي تتيح لنظام التجانس بين فريق العمل أن يظهر بالصورة الناجحة فبالتالي يكون له مردوداً إيجابياَ يتألف من الإحترام المتبادل وتبادل الأفكار ثم الحصول على نقطة الإتفاق بين الجميع لوضع اللمسات الفنية الأخيرة لتسليم الأعمال الموكلة للإدارة.
ثانياً: وسائل نجاح مؤسسة العمل
نجاح مؤسسة العمل هو عبارة عن ثمرة جهد وتعب لمدة طويلة من خلال تنفيذ أعمال متنوعة في فترة وجيزة.
فكلما كان هناك تشكيل إداري جيد يحتوي على الكوادر المهنية التي تغطي متطلبات المؤسسة من حيث إنهاء وتنفيذ أعملها بالصورة المطلوبة من خلال التنسيق بين كافة إدارات المؤسسة فلابد من حصد النجاح، ولكن في نفس الوقت لابد من الحفاظ الجيد على هذا النجاح من خلال استمرارية حدوث صفات الإدارة الجيدة لكل إدارة داخل المؤسسة على حدى.

ثالثاً: أفضل الطرق للتعامل مع العملاء الجدد
إن إنضمام عملاء جدد لسجل المؤسسة أكبر دليل على نجاحها وحصولها على مكانة جيدة داخل نطاق فئة العمل وتصنيفها، ولكي يتم ذلك لابد من أن يكون هناك فريق عمل متكامل يمكنه الرد على كافة الإستفسارات الخارجية سواء كانت هندسية أو فنية أو إدراية بطريقة سهله ومبسطة تعتمد على اللباقه في الحديث وكيفية توصيل المعلومة بأسرع شكل صحيح لها.

10‏/06‏/2014

كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !

ما الذي ينقص روعتك ؟
إن النجاح الحقيقي في هذه الحياة ينبع من فهمك لذاتك بشكل أعمق والتفكير بالتغيير والتطوير والتعلم المستمر الذي يبني لديك معرفة عميقة للأشياء من حولك فهو الرابط الأساسي في اختلاف مفهوم النجاح بين العامل ورب العمل .
وإن من غير المنطقية تحجيم قدراتنا ونحن لدينا الشيء الكثير وما ينقصنا ليس سوى الإدراك ومعرفة خبايانا بحق لنبدأ اليوم ولنجعل الريادة أسلوب حياة أكثر من مجرد عمل .

هل ينقصك حلم ؟

dream start كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !

إن معظمنا لا يعرف القصة الشهيرة لرجل البورصة جورج سوروس الذي أجريت معه مقابلة ذات مرة مع صحيفة كندية حيث قال :
” لو كنت معروفا بأنني فيلسوف لأعطاني ذلك شعوراً أكبر بالرضى ” .. وعندما سأله الصحفي هل بمقدورك بذل كل مالك من أجل هذا الهدف أجاب ” نعم بكل تأكيد ” . إنه سحر الحلم .
إن طريقك الحقيقي لصنع حياة جذابة ليست روتينية هي أن تحلم بأكبر مما تحققه اليوم

حتى تبتعد عن نسق الحياة الروتيني الممل .
لو ألقيت نظرة خاطفة على المجتمع من حولك لوجدت أن أغلبهم يتقاسمون نفس النمط المعيشي , نفس الطموح , نفس النظرة البسيطة , وأن تكون أحدهم أمر في غاية البساطة ولكن ما حاجة المجتمع اليك أنت بالذات وأمثالك نسخ بـ الآلاف .
أن تتميز .. يعني أن يكون لديك حلم وغاية تهب نفسك من أجلها , تناضل , تحارب , تقاتل , تضحي لها فقط .
إن الحلم هو وقودك لصنع مستقبلك , وإن بدايتك اليوم بكتابة حلمك قد يركل الندم الذي يساور أغلبهم في نهاية حياته .
يقول براين ترايسي ” لا شيء ذو قيمة يأتي بدون تضحيات مبذولة في سبيله , أكتب هدفك وأشرح كل صغيرة وكبيرة فيه , وحدد كل تفاصيله وفكر كيف تحققه في كل يوم تعيشه , إذا كان أحدهم ليوقظك في الفجر ويسألك ما هو هدفك في الحياة ستجيبه دون تفكير ” .

هل تنقصك الفكرة ؟


idea entreprenuer 1 كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !



يقول والتر ليمان :
  عندما يفكر الجميع بالطريقة ذاتها فهذا يعني أن لا أحد يفكر !
وهذا يفضي إلى أن نغير تفكرينا السطحية واستبداله بالتفكير العميق للتوصل الى ما نريد . فلو ألقينا نظرة اليوم عن كثب لمن صنعوا إمبراطورياتهم لوجدنا أنهم فقط التقطوا فكرة من أحد هذه العناصر وعملوا عليها , فالإيمان المقرون بالعمل سيوصلك بالتأكيد إلى نتائج ثورية .
وهذه العناصر كالتالي :
1-   استشرف المستقبل :
يمكن تلخيص معنى استشراف المستقبل في قصة صابر باتيا ذلك الرجل الذي أنشأ شركته الخاصة رغم أن الانترنت حينها كان في بدايات عصوره الثورية حيث أقنع شركة دراير فيشرو جيرفستون ( DFJ  ) في الاستثمار معه .
2-   حول هوايتك إلى فكرة مشروع :
هنا لن تحتاج إلى فكرة عبقرية لبدء مشروعك , كل ما عليك فعله هو الأخذ بيد هوايتك إلى عالم آخر من التطوير تماماً كما فعل الفتى الإنجليزي نيكولاس لويسيو ابن الثالثة عشر الذي كان لا يعرف لغير لغة برمجة التطبيقات لغة وقبل أيام باع تطبيقه ( SUMMLY  ) على شركة ياهو بقيمة بلغت الـ 30 مليون دولار .
3-   ابحث عن منتج ترى تطويره ممكنا :
كل من يرى استحالة الحصول على فكرة وقرر أن يبدأ مشروعه اليوم فباستطاعته وضع قائمة منسدلة بأسماء منتجات وعليه إقرانها بكلمة ( ماذا لو ) لتنطلق حينها الأفكار الإبداعية ومن ثم تقوم بعملية فرز لأيها أقرب للواقعية تماماً كما فعله مؤسس أمازون جيف بيزوس الذي عمل على تطوير مكتبة تقليدية الى رقمية حتى أصبحت اليوم مركز التسوق الرقمي الأكبر في العالم .
4-   حول المشاكل و الاحتياجات إلى فرص ممكنة :
ما الذي ينقصك ؟ أو ما الذي تعاني منه ؟ كلها أسئلة كفيلة لو سألت نفسك بها يوميا ومن ثم دونت إجاباتك في الحصول على فكرة مشروع جديد , ولربما طرأت نفس الفكرة على بال أحدهم لكنه لم يحرك ساكناً فكن أنت من ينفض الغبار عن ركام الأفكار كما فعل إيان ليو بولد الذي استفاد من رسوبه في مشروع التخرج في إنشاء شركته الخاصة التي أسماها عقب ذلك كامبس كونسبتس ( CAMPUS CONCEPTS  ) .

هل ينقصك جرأة ؟

entreprenuer challenge كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !
يقول الشاعر الألماني غوته :

أيا كان ما نستطيع فعله , اشرع في القيام به فللجرأة عبقريتها وقوتها وسحرها 

إن كنت ممن يأنس الروتين الممل وأن تكون واحداً من آلاف الموظفين بمنظمة ما فهذا يعني أنه عليك إعادة النظر في تعريفك للمستقبل ولطموحاتك ولآمالك فالوظيفة ماهي الا وهم أوقعنا به لأننا أبناء لطبقة عاملة , كادحة ونظرتنا للوظيفة أصبحت هي الأساس , ولتعلم أن المناصب المرموقة مهما كانت فهي وظيفة لن تمكنك من شراء مسكنك الخاص ورؤية منظر غروب الشمس في مدينة سان بطرسبورغ يوماً وشراء الهدايا الباهظة الثمن لزوجتك دون الاقتراض .
بينما عملك الخاص سيضعك على خط الثروة وسيوفر لك كل ذلك .
ما يجب أن تفعله بحق هو أن يكون لديك حلم ليس سهل المنال وفكرة عظيمة وخطوة جريئة وفقط , فالأمر ليس بذلك التعقيد وليس بتلك السهولة كما يتصور الجميع أيضا فالمهم هو أن تخوض غمار التحدي وتغير مفهومك للفشل .
يقول توم مؤسس دومينوز بيتزا ” الفشل هو البهار الذي يعطي النجاح حلاوته وبدونه لا تكتمل الطبخة ” .
توم الذي لم يستطع اكمال دراسته الجامعية بسبب المال أنشأ شركته ( دومينوز بيتزا ) لاحقا واشترى كل ما تتوق اليه نفسه . اشترى فريق ( ديترويت تايجر ) واشترى عدة مزارع محيطة بمقر شركته واشترى 244 سيارة نادرة واشترى مبان أثرية وفي العام 1999 باع الشركة بقيمة فاقت المليار دولار وهذا تماما ما تحققه المخاطرة المدروسة لا الوظيفة .

هل ينقصك خطوة ؟

buiseness obstacles كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !

يقول مايك جاجر في احد ألبوماته :
لا جدوى من أن ترقرق الدموع في عينيك , فكل شيء ينقضي بسرعة
وهكذا هي الحياة إن لم تأخذ اليوم خطوة لتحقق ما تصبوا اليه فمتى ستبدأ إذاً .
وإن الخطوة التي تتخذها اليوم هي نتاج واستنتاج لقرار ورائه دوافع وأمامه نتائج فإذا كان الدافع فكرة عظيمة فلم لا تتقدم خطوة فالنتيجة معروفة مسبقا بين ظفرين ( نجاح أو فشل ) وكلاهما موصلان لخط الثروة فعليا فالنجاح سيوصلك حتما الى خط الثروة المادية أما الفشل فظاهره فشل فعلا ولكن باطنه الثروة المعرفية والتي تزيد من نسبة نجاحك في المشروع القادم . ولتطمئن لا يوجد مسارات أخرى يضفيها عليك قرار اتخاذ الخطوة اليوم وليس غداً عدا هذين المسارين .
كلنا يعرف قصة بيل جيتس الذي بعثه أباه ليدرس المحاماة في جامعة هارفارد فبالرغم من مكانة الجامعة وعراقتها إلا أنه لم يثني بيل عن اتخاذ قراره بترك مقاعد الدراسة وبدء عمله الخاص الذي لطالما حلم به وأنشأ شركته الخاصة ( microsoft  ) وها هو اليوم ينعم بحياة سعيدة .
أما مارك زيكلنبيرغ الذي فشل في مشروعه الأول ( Face match  ) والذي وبخ بسببه من قلب المجلس التأديبي في الجامعة ليصل إلى خط الثروة المعرفية والتي ساعدته في تحويل مساره الى خط الثروة المادية بعد ذلك في مشروعه الثاني ( Facebook   ) .

هل ينقصك معرفة ؟

6traitsentrepreneur كي تصبح رائد أعمال ؟ .. تعـرَّف على ما ينقصـك !


يقول جون هنري نيومان :
النمو هو الدليل الوحيد للحياة 
بإختلاف المقصود بالنمو فإنني أجسده هنا في النمو المعرفي الذي يضفي على العقل بصيرة ثاقبة تمكنه من الإدراك الذي يعتبر أكبر نعمة يمكن أن يتحلى بها المرء , فإدراك الحاجة إلى التغيير , إلى التطوير , إلى كسب المهارات التي تنقصك , إلى الذهاب بقدراتك إلى أبعد مدى لهي نعمة وجب أن نحمده عليها فالوحيدون الذين لا يفعلون ذلك هم الموتى .
فالتعلم يأتي من إلقاء نظرة عن كثب على قدراتك ومهاراتك ومعرفة ما ينقصك لبدء مشروعك ومن ثم اكتسابها بقراءة كتاب , بحضور دورة تدريبية , بزيارة مراكز تنمية المشروعات الصغيرة المتناثرة في بلداننا فهي تقدم ما تحتاج إليه تماماً .

02‏/06‏/2014

صفات المدير التنفيذى الناجح


لقد أثبت علماء الادارة أن88% من فشل أو نجاح الشركات يعود الى الادارة وبناء على ذلك فالمدير التنفيذى هو من ينجح النشاط التجارى أو يفشله .. والادارة قبل أن تكون تخصص هي بالأساس موهبة يتم صقلها بالخبرة والتجارب ...وبدراسة مستفيضة أجراها الدكتور حيفرسون من جامعة كاليفورنيا ثبت أن المدير الناجح والموهوب اداريا أقدر على ادارة المنشآت التجارية أو الخدمية رغم عدم تخصصه الفنى .... ووجد أن نسبة كبيرة تتجاوز80% من المستشفيات الناجحة لم يكن مدراءها أطباء ,


 بينما أظهرت الاحصائيات أن مانسبته77% من المستشفيات الغير ناجحة كان مدراءها أطباء ....... ان تولى الطبيب ادارة مستشفى ( ولا أقول الادارة الفنية) هي تماما مثل استدعاء شخص عادى لم يتلق تعليما طبيا لاجراء عملية جراحية تتطلب تخدير شامل ...أما لو أردنا حصر المزايا الأساسية التي يجب أن يتحلي بها المدير التنفيذى فأقول الموهبة أولا ثم الدراسة ثانيا وأخيرا الممارسة التى تتطلب شيئا أساسيا وهو الاهتمام بالتفاصيل .... وعد م اهمالها (فكبير النار من مستصغر الشرر) ثم الكياسة واللباقة والحلم ... والتعامل مع الناس على قدر عقولهم وأفهامهم .... ليس هذا فحسبوانما هناك999 من المزايا لم ترد في هذا المقال ونوردها فى مجال آخر. 
عليه ان يكون لديه الخبرة الكافية بمجال الادارة وان يكون ملم بمهارات التواصل كي يتعامل مع موظفيه بالصورة الصحيحة 

وان لايكون متعالى اي عليه ان يكون متواضع كي يكسب محبة موظفيه حتى يكون قائد ناجح .

الاستراتيجيه و التكتيك

تعرفت على هاتان  الكلمتان مع كلمات اخرى مبكرا ، بالتحديد في مرحلة الأول متوسط  حين كان عمري 12 عاما ونصف ، من خلال مجلة ماجد وللدقه عبر شخصية زكية الذكيه التي احببت الطريقه التي رسمت بها ملامحها وشخصيتها .
تبدأ القصة بفتاة تتذمر في باحة المدرسه من عبارة تقرأها في الصحف ولا تفهم معناها فتخبرها الاخرى اسألي زكيه .
التي تقول بدورها ” الاجابه ليست سهله ولكن سأحاول تبسيطها ”  توضح ان هذه العبارة تستخدم على الغالب في الحرب والسياسه ثم تقول عن الاستراتيجيه التالي :



ويقول اللغويين ان لفظة  استراتيجه اتت من كلمة (stratēgos) اليونانيه التي تعنى القائد او الآمر العسكري  في عهد الديمقراطيه الاثنييه  ، وفي قاموسWebster’s عرفت بأنها (علم تخطيط العمليات العسكرية وتوجيهها ) مما يوضح انها كانت تستخدم في الجانب العسكري لكن بمرور الوقت استخدمت الكلمة في مجالات اخرى وارتبطت بعلوم جديده .
لكن يظل تعريف زكيه هو الاسهل والاقرب الى نفسي خاصة في زمن باتت الكلمة به مرتبطة بكلمات اخرى تعطى معانى مختلفه واكثر تعقيدا وتخصصا  مثل استراتيجية التسويق ، الاداره الاستراتيجيه ، الاستراتيجيه العليا ، الاستراتيجيه الجديده ، الاستراتيجيه الامريكيه في المنطقه ، استراتيجية النجاح ، بل وربما وجد شخص في مكان ما يستخدم لفظة استراتيجية الاستراتيجيه ويكتب النظريات في ذلك .

كلمة تكتيك ايضا يونانيه (Taktikē ) وتعنى فن تنظيم الجيش ، وهي بشكل آخر فن استخدام الاسلحة و الوحدات العسكريه وكل ما هو متواجد لتحقيق الاستراتيجيه بافضل طريقه ، وعرفت زكيه الكلمة باختصار حين قالت :
وعند التطبيق يذهب البعض لاستخدام اكثر من تكتيك للوصول الى الهدف بل قد يضيف تكتيك مغاير اثناء محاولته للوصول مما يعطي انطباع بان  التكتيك قد يكون متغيرا  اما الاستراتيجيه فلا بد ان تكون اكثر ثباتا وان تكون في الوقت ذاته غير معقده كي يمكن تطبيقها وتحقيقها على ارض الواقع وفق المنطق والمعقول والكائن .
زكيه الذكيه


09‏/02‏/2014

5 أسباب وراء ضعـف نمو ريادة الأعمال عربيـاً

مضى الآن سنوات منذ أن عرفنا مصطلح ريادة الأعمال عربيا ويبدو أن السنوات مرت ونحن لانزال نناقش تعريفه فقط !
هذا ما يقوله الواقع ؛ فالنتائج على أرض الواقع شحيحة وليست ثورية ولا تتناسب أبداً مع الهالة الإعلامية والاهتمام الكبير والمؤتمرات التي تعقد بين فينة وأخرى والمستثمرين الملائكة ( هكذا يسمونهم ) وحاضنات الأعمال المتناثرة في شوارعنا والتي لا تكاد تخلو أي مدينة كبرى في مدننا العربية من مكتب ارشادي لهذه الحاضنات .. والنتيجة لازالت لا تتناسب أبداً مع هذا الاهتمام .
اليوم سأكتب عن خمسة أسباب أراها من وجهة نظري هي الفجوة بين الواقع المرير وما هو مأمول .

1-  فكرتي ( أخاف أن تُسرَق ) :


في مجتمعنا نجد لدى الجميع أفكار عبقرية مثل أفكار بيل جيتس ستحقق له ثروة أزلية وأفكار على غرار أفكار ستيف جوبز ستغير من شكل العالم ، وأفكار على غرار أفكار جيف بيزوس لبناء متجر في الهواء يبيع كل شيء لكل العالم لذا هم يخافون عليها حتى من نسمات الهواء .
في مجتمعنا جلهم يتمتعون بشخصيات خارقة للعادة بارعون في الابتكار والتسويق والمحاسبة والبرمجة والعلاقات العامة ولا ينقصهم سوى التمويل لذا هو حجر عثرة في طريقهم.
هؤلاء يؤمنون بفكرة الأنا وفقط  ،متناسين فكرة أن تأسيس شركة ناشئة يتطلب وقتاً لتجد من يؤمن بك ويعمل معك قبل أن يشتري منك .. الشركة الناشئة بحاجة عدة عقول متباينة التفكير لتفكر بشكل جماعي للخروج بقرار , بحل , بفكرة عبقرية من شأنها تطوير المنظمة.
هذا الانغلاق والخوف على الفكرة لن يقدم في الأمر شيء سيبقيها حبيسة الأدراج وسيضعف الثقة في الجميع بدءاً بأقرب الأصدقاء وانتهاء بالمستثمرين وحاضنات الأعمال والتي من شأنها ترجمة هذه الفكرة إلى واقع .
فتواجد الشركاء يضمن لك ثلاث استراتيجيات مهمة لأي منظمة :
1-  وجود قدر من المنافسة :
الجميع يواجه عقبات وشخصيات مثبطة وأمور عدة تدعوه يوميا للاستسلام وترك طريق الريادة المحفوف بالمخاطر وعيش حياة هادئة وجميلة تنعم بالأمان في كل خطواتها ، لذا تواجد الشريك الذي قد يكون لديه القدرة على تحمل الضغوط او لديه بعض الحلول لتسهيل أي مهمة لهي فكرة سديدة فالمؤازرة لا يضمنها لك بحق سوى الشريك المناسب .
2-  توافر حب المخاطرة :
إن فريق العمل يضمن لك تجربة فريدة من خلال طرق أبواب جديدة في كل مجال فالشريك المسؤول عن التسويق مثلا قد يفكر بتجربة استراتيجية جديدة في التسويق تضمن لك قدراً من النجاح فيما لو نفذت كما هو مخطط لها فجرأة كهذه لن تقوم بها لو كنت لوحدك .
3- الإحساس بالانتماء :
إن الشريك ليس كالموظف فيما لو تحدثنا عن الانتماء فالشريك لا يتقاضى أجراً إضافيا لإنجاز مهمة خارج ساعات الدوام الرسمي كالموظف , الشريك لا يفكر بقدر من الراحة في سبيل أنجاح رؤية المؤسسة فهو يشعر للانتماء .

2-  ضعف التشارك المعرفي

( ستقل نسبتي في امتلاك الشركة لو أدخلت شركاء معي  )

إن السبب الرئيسي في كون ريادة الأعمال في أمريكا بالذات وغيرها من الدول تنمو بشكل أسرع وأكبر هي :ثقافة المشاركة المعرفية .
وادي السيلكون في أمريكا وحده تعد نسبة نجاح الشركات الريادية التقنية الناشئة فيه هي الأعلى في العالم. ولو سألنا أنفسنا لماذا كل هذا النجاح في وادي السيلكون بالذات لوجدنا أن نسبة الشركات التي تنشأ بثقافة مؤسس واحد معدومة بتاتا .. أما البقية فيغلب عليها أن تجد فريق مكتمل بهيكلة كاملة جميعهم شركاء في المشروع وبنسب معينة وهذا ما جعل النمو أسرع وأكبر فيها عن غيرها من المدن.
أما في عالمنا العربي كونه لا يوجد لدينا مدينة كـ (السيلكون فالي) لكن هنالك العديد من المؤتمرات التي توفر لك الفرصة على التعرف على شركاء جدد في الجانب الذي ينقص مشروعك لتكتمل بذلك هيكلة شركتك. وهنالك فكرة الانضمام لشركة أخرى إن كان هنالك فرصة للتكامل وتكوين منظمة بقيمة تنافسية عظيمة.
وهنالك قصة ذات دروس عميقة تؤكد على قيمة التشارك المعرفي وهي عندما زار الجنرال ماكريستال وادي السيلكون ذات يوم فوضع نموذجاً من أربع خطوات توضح القيمة المثالية لفرق العمل وتأثيرها وهذه الخطوات كالتالي:
1- المهام المشتركة:
هنا تحدث الجنرال عن الرؤية التي تحرك الفرق في أي منظمة نحو تحقيق هدف معين رغم اختلاف طريقة العمل في كل فريق لكن الرسالة الواضحة تبعث روح الحماس وتحفز جميع الفرق على الإنجاز.
2- الوعي المشترك:
في هذا الجزء بالذات تحدث عن دور مشاركة المعلومات مع فرق العمل وبشكل أبسط يكمن هذا التعريف في مفهوم علم بأكمله وهو التمكين الذي حول منظمات كثيرة من منطقة الخطر ( الإفلاس ) إلى شركات قيادية وأتذكر جيداً قصة مطعم إسمه (Johney Rocket  ) والذي اصبح بفضل التمكين أحد أفضل المطاعم عالمية وجودة وذاع صيته حتى أصبح لديه اليوم 88 فرع حول العالم .
3- التمكن من التنفيذ :
في حال تمت مشاركة جميع المعلومات وفهم فرق العمل لغاية المؤسسة وآمنت بها فالتنفيذ سيكتنفه الحماس والرغبة في الإنجاز ليس فقط بأسرع وقت بل بأفضل ما يمكن .
4- الثقة :
فريق العمل بمنظمتك إن كان قد تم إختياره بعناية فائقة فينبغي أن تعطيهم الثقة المطلقة للقيام بأعمالهم ، فسلب الثقة قد يخلق لك المشاكل والتي قد تتسبب في أقصى احتمالاتها إلى انهيارك كونك شركة ناشئة .

3- تذويب الريادة

( أووه .. أردنا تشجيعهم ، ولكن يبدو أننا أسأنا للريادة فعلا ) !


كيف تكون رائد أعمال في 10 أيام
كيف تنشئ مشروعك في 8 أسابيع
كيف .. كيف .. كيف ..
كلها عناوين تسويقية لا أكثر و لا تخاطب شخصية الريادي .
كلها تصور الريادة على أنها قوانين نتيجتها واحدة ( الربح ) وعليك تطبيقها لتصبح ريادي أعمال فجأة ودون سابق إنذار لتستعد حينها للذهاب لتحديث معلوماتك في مواقع التواصل لتكتب (Entrepreneur  ) وأنت في الحقيقة لم تصبح رائد أعمال بعد . كل هذا التذويب لهذا المعنى لم نجني منه سوى هذه النتائج الغير مشجعة فعلا ً, وهنا لا أنفي أهمية الأفكار التي تطرح ولكن حتى الآن لم نجد تلك الأفكار الثورية التي توصلنا بحق الى العالمية سوى قليلاً منها .
الريادة يا عزيزي الريادي أسلوب حياة , الريادة يعني أن تفكر أن تبتكر حلولا أكثر مما تقلد , الريادة أن تدرك والادراك بحد ذاته نعمة . الريادة تهتم ببناء الفرد وشخصيته فينبغي أن تتسم شخصيته بالجرأة وخوض المخاطرة برأس المال من أجل إنجاح الفكرة التي لطالما حلم بها.
أيضا تشكل الرؤية الواضحة لريادة الأعمال جزء كبير من نجاحه والتي تساعده على اتخاذ القرار المناسب ووضع الخطة المناسبة كما أن التطور والتعلم المستمر تبني هوية قوية لشخصية قيادية وهذا ما ينبغي أن تكون عليه شخصيتك كريادي لا منغلقاً على فهمك وحفظك المطلق لفكرتك وفقط.
خـذ ” ستيف ووزنياك ” كمثـال ، الذي كون اللبنة الأولى لشركة أبل العملاقة ، لم يكن يمتلك شخصية الريادي وانتهى به المطاف لترك الشركة لصديقه ستيف جوبز والذي كان محظوظا بمرافقة عبقري كهذا لكن حظ كهذا يحتاج أن تكون مستعداً له كـ ستيف جوبز فقد كان بارعا في التسويق ويمتلك كل صفات الريادي وعلى الرغم كونه كان بارعاً في التسويق إلا أنه كان لديه قدرة كبيرة في إدارة فريق العمل فقد بنى شركته بفضل ذلك.
وعندما انهارت الشركة وأصبحت لا تمثل في السوق سوى ما نسبته 3 % طالب الجميع بعودة ستيف وفعلاً عاد وعادة مع الشركة إلى سابق عهدها من ابتكار نماذج أعمال جديدة ودخلت أسواق جديدة وأوجدت عملاء جدد وكل هذا بفضل رغبته في تغيير العالم .

4-  الإجراءات الحكومية الروتينية المملة .!

( قوانين نسخت منذ أمد ونسوا تعديلها على مايبـدو !)


أتأسف حقاً عندما أرى تذمر رواد الأعمال العرب من الأنظمة والقوانين التي إما أن تتسبب في إعاقتهم كثيراً أو أنها لا تحميهم بحق مما يتسبب في انهيار حلم تلك الشركة الناشئة ، فلو أخذ الأمر من مبدأ أن الشركات الريادية هي اللبنة الأساسية لأي اقتصاد وهي السبب الرئيسي وراء توقف تسرب الأموال الداخلية الى الخارج لعملت على تسهيل بعض الإجراءات والأخذ بأيديهم والخروج بهم الى بر الأمان ومن العوائق التي أحببت التطرق اليها هي عائقين من ضمن عشرات العوائق :
1- مشاكل التأسيس :
هنالك العديد من القوانين المحلية في وزاراتنا المنسوخة منذ أمد ولم يتم تحديثها وأصبحت تشكل عائق كبير أمام الشركات الريادية وهي سبب وراء موتها كفكرة قبل ولادتها في السوق فعلى سبيل المثال هنالك أنظمة لا تتيح لك تسجيل أي شركة تجاريا مالم يكن هنالك مكتب على ارض الواقع وهذا ما يقتل الشركات التي تعمل من المنزل وقانون أخر لا يتيح لك تسجيل شركة برأس مال أقل من المبلغ المحدد من قبل الوزارة رغم أن رأس المال يغطي جميع التكاليف المتعلقة بالمشروع .
2- مشاكل الحماية :
في أحد المؤتمرات الريادية كان الحديث عن عدم وجود قانون ونظام يحمي الشركات الناشئة من سطوة وسلطة الشركات العملاقة التي تخضع لخدمات هذا الريادي وتبرم معه عقداً وتضع عليه طلبات تثقل كاهله ليكتشف الريادي عقب ذلك أن قيمة العقد بالكاد تغطي قيمة تكاليف الطلبات الواردة بالعقد وتكون أحياناً سبب إفلاس الكثير من الشركات الناشئة فهذا استنزاف ومحاربة للريادي من قبل مؤسساتنا التي من المفترض أن تكون الداعم الرئيسي لريادة الأعمال وأخرى لا تفي بالدفعات الموقع عليها في العقد وفي حال فكر الريادي في رفع دعوى فالأمر مكلف جدا على شركة ناشئة .

أما السبب الخامس فهو منكم واليكم فأنتم من سيذكره لإثراء هذه التدوينة 


مشاركة مميزة

لؤ ي حسن عبد الله

لؤ ي حسن عبد الله مست...

الأكثر مشاهدة