‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد ضعيف. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اقتصاد ضعيف. إظهار كافة الرسائل

23‏/07‏/2017

كيف تستثمر أموالك وقت الحرب والأزمات؟



يزدهر التعليم وتفتتح الجامعات وتزيد الاستثمارات عادةً في أوقات السلام والاستقرار، كما تزيد الصناعات وتتوسع المدن بالأسواق والبنايات والمستشفيات في هذا الوقت أيضاً. العكس يحدث في أوقات الحروب والأزمات التي تبدو وكأنها منعطف من منعطفات الحياة، حيث لا تكاد أن تنقضي بضع سنوات إلا ونسمع عن حرب أو أزمة تبدأ هنا أو هناك، بشكل أو آخر.


في الحروب تصبح الإجابة، في الأغلب، واضحة وصريحة لسؤال المال والنفس، ألا وهي الهرب، حيث الاستثمار الأمثل للمال وقت الحرب هو أن تهرب أنت وأموالك خارج البلاد، تبيع ما يمكنك أن تبيعه وتتخلص من العملة المحلية وتسحب أموالك ما استطعت من البنوك وتأخذ ما تبقى في يد وبيدك الأخرى أهلك وتخرج بلا رجعة محتملة.


مثل هذة الإجابة هي من الصواب اقتصاديًا بمكان، ولكن السؤال: هل توجد هناك فرصة أو إمكانية لهؤلاء الذين قرروا البقاء في استثمار أموالهم بالداخل وقت الحرب؟
1. تخلص من السيولة النقدية


أسوأ ما يمكن أن تمتلكه في وقت الأزمة بعد الاستثمارات الخطرة هي النقود (cash) والأسوأ منها النقود بالبنوك. سحب الأموال هو بالتأكيد سلوك أناني وضار من وجهة نظر الدولة، وسيتضاعف أثره السلبي بتزايد الممارسين له.


أول رد فعل اقتصادي يحدث قبيل حدوث أزمة في بلد ما هو انسحاب رأس المال، لا نتحدث عن الآلاف التي تمتلكها في حسابك ولكن نتكلم عن المليارات التي يمتلكها المستثمرون الذين يتحركون أولًا ويتحركون بسرعة لإنقاذ أموالهم من البلاد بسحبها من أرصدتهم أو تحويلها إلى عملة أجنبية، مما يتولد عنه بدايات انهيار قيمة العملة الذي يحدث في حلقة متتابعة (chain effect) توقفها الدولة في لحظة ما بمنع أو وضع قيود على سحب وتحويل الأموال وكذلك شراء العملات الأجنبية.


فإذا كان حظك جيدًا، ستتخلص من العملة المحلية قدر إمكانك، وإن لم تدرك ذلك فالدرس والقاعدة الأولى في خطتك للاستثمار وقت الحرب، أن لا تستبقي سيولة مالية في جيبك.
2. الحل التقليدي: شراء الذهب


على بساطته، فإنه فعلًا أحد أصوب الحلول في أوقات الأزمات الاقتصادية والحروب، لكن لماذا يعتبر الذهب حلًا مثاليًا؟


الذهب، وعلى شاكلته جميع المعادن النفيسة التي يمكن شراؤها مثل الفضة والألماس والمجوهرات بشكل عام، يعتبر أداة اقتصادية مضادة للأزمات والتقلبات الاقتصادية، وتمثل قيمته العالمية حاجز أمان مادي لمن يمتلكه وقت الحرب، بل في كثير من الأحيان يعتبر أفضل استثمار لما بعد انقضاء الأزمة.


وتعتبر المشكلة الرئيسية في حلول الذهب (وبدائلة الأخرى) هي إمكانية تأمينها وإخفائها أو نقلها، فاعتبارات الأمان في بلد تشتعل بالحرب تصل لأقل درجاتها، وترتفع فرص السرقة والنهب والإتلاف للممتلكات.
3. تملك الأصول


هي إحدى أوجه الاستثمار التي يجب أن تمارسها بحذر. تتميز الأصول باحتفاظها بقيمتها الأصلية مع الوقت، لذا تعتبر في الأصل استثمارًا آمنًا لا يتأثر بتدهور الحالة الاقتصادية بالبلاد.


من أفضل الاختيارات في هذة الحالة بالتأكيد هو شراء الأراضي الفضاء المرخصة للبناء، ثم الأراضي الزراعية، وأخيرًا الأبنية.





وتأتي مخاطر مثل هذا الاستثمار أولًا على الأبنية، التي تكون عرضة للهدم تحت ضرب النيران والقصف، ثانيًا احتمالية سرقة المزروعات أو تعرض الأرض للتخريب والإحراق كذلك إذا وقعت داخل دائرة الاشتباكات، وآخر المخاطر يكون في فرصة ضياع حقوق الملكية تمامًا واستحواذ الدولة أو تأميمها للملكيات الخاصة.


لذا يجب أن يكون اتجاهك لمثل هذا الاستثمار طويل الأمد، مبنيًا على اختيار مناسب يستغل التدني المهول في أسعار الأراضي ويتجنب مخاطر تلف وضياع الملكية.


يمكن أن تضم كذلك إلى تصنيف الأصول بعض البدائل غير التقليدية، مثل شراء الماشية، السيارات، الترخيصات التجارية، وحقوق الملكية.
4. تجارة المواد الأولية


أما اذا وجدت نفسك مضطرًا لإحدى الحلول التجارية التي يمكنها أن توفر لعائلتك الدخل الشهري الأساسي، فالزم تجارة المواد الأساسية والأولية.


بطبيعة الحال، فإن أول ردة فعل لحالة الحرب هي تنازل الأفراد عن احتياجاتهم الثانوية، وتوقف أنشطة الخدمات وانهيار تجارة الكماليات والرفاهيات تحت ضغط نقص السيولة النقدية وانخفاض معدلات الاستهلاك؛ فتنحصر التجارة الأكثر أمنًا في المواد الغذائية، الوقود، والمستلزمات اليومية.


ونستخدم هنا القاعدة الأصلية (عدم الاحتفاظ بسيولة نقدية) كاستراتيجية رئيسية في ممارس البيع والشراء، فلا تبع بالآجل وحاول تقليص مدد التخزين.


ستظل مخاطر التضخم المالي وانهيار العملة تلاحقك طوال الوقت طالما احتفظت بأموال التجارة بين يديك، يجب أن تكون دورات الشراء والبيع قصيرة قدر الإمكان حيث استهلاك الناس أقل من المعتاد وارتفاع أسعار السلع يسبقك دائمًا بخطوة؛ افتح ثلاثة متاجر صغيرة أفضل من واحد كبير، واشترِ في اليوم الذي تبيع فيه ولا تنتظر الغد.
5. هل البورصة حل مطروح؟


من حيث المبدأ، نعم، هناك مجال في الاستثمار الآمن في أسهم وسندات البورصة؛ اللجوء لأسهم الشركات الخاصة المحلية يعتبر بالتأكيد بمثابة انتحار وإهلاك لمالك، ولكن اختيار أسهم لبنوك حكومية مساهمة أو شركات موردة لمواد أولية يمكن أن يكون استثمارًا أفضل.


ويعتبر شراء السندات الحكومية هو الاختيار الأكثر أمانًا على الإطلاق في البورصة ولكن هو كذلك الأقل ربحًا، إذ إن الحكومات تعتبر الجهة الأكثر ثقة في السوق المالي، والتي يضمن المستثمر استرداد قيمة السند لديها حتى مع تدهور الاقتصاد؛ بالتأكيد هذا مبدأ عام، إذا كنا نتحدث عن بورصة نشطة بالأصل ودولة لديها رصيد من الثقة.
6. استثمر في البشر!


هذا هو المنفذ الأخير، الذي لا يصح تجاهله كحل اقتصادي متاح.


أن تستثمر في تعليم أبنائك بشراء وسيلة أو درس تعليمي للغة أو مهارة أو حرفة جديدة لهم، أو تأمين فرصة سفر للخارج، أو الإنفاق الصحي عليهم، أو حتى إقراض الأفراد من أهل الثقة الذين تضمن أن يردوا إليك القرض بقيمته الأصلية وقت احتياجك له.

16‏/07‏/2017

كيف تتجاوز أزماتك المالية

عندما يتعلق الأمر بالإخفاقات المالية فمن السهل أن تتملص من مسؤوليتنا ونلقي باللائمة على الظروف والمؤسسات والآخرين ، ولكن على مستوى الإنجاز الشخصي العملي والنجاح المالي فإن ذلك لن يجديك نفعا ولن تخرج منه بنتيجة تفتخر بها ، بل ما يجب عليك فعلا هو المبادرة بتحمل مسؤولياتك الشخصية، ومنها بالطبع أوضاعك المالية و كيف تتعامل مع أزماتك المالية.
كلنا معرضون لأن نمر في مرحلة أو أكثر من حياتنا بأزمات مالية وأوضاع غير مرغوبة ، ورغم أن هذه تعتبر مشكلة مقلقة ، إلا أن المشكلة الكبرى تكمن في عجزنا عن تحليل أزماتنا المالية وفهم أسبابها ، لأن هذه هي الخطوة الأولى من أجل التعامل معها باحترافية عملية، وبالتالي تجاوزها والإنتقال منها إلى صناعة مجدنا المالي الذي نطمح إليه.
إليك أهم الأسباب الشائعة التي قد تؤدي بك إلى الوقوع في شباك الأزمات المالية ، ومعها سوف نعرض بعض الحلول المقترحة لتجاوز أي أزمة مالية.

كيف تتعامل مع أزماتك المالية – الأسباب والحلول المقترحة.

1. هل دخلك منخفض؟

رغم أن إنخفاض الدخل ليس هو السبب الوحيد الذي يؤدي إلى العيش في دائرة من الأزمات المالية ، إلا أنه مؤشر على وجود خلل يجب إصلاحه ، حيث إنه في الوضع الصحي الطبيعي يجب أن يتضاعف دخل الفرد كل ثلاث أو خمس سنوات ، وهو أمر بمقدور أي إنسان تحقيقه إذا امتلك الرغبة الحقيقية في ذلك ، مع بعض المعرفة والمهارات المطلوبة لهذا الأمر.
في زمننا الحالي (عصر المعلومات) يمكن للواحد تعلم أي شيء حول كل شيء تقريبا ، ومن أجل التغلب على مشكلة الدخل المنخفض فإنه يتعين على الشخص أن يهتم بالتعلم أكثر عن:
  1. مهارات زيادة الدخل
  2. الإخار
  3. الإستثمار
فإذا كانت عند الشخص الرغبة الأكيدة في الإرتقاء بمستواه المالي ، وأخذ المعلومات والخبرات الكافية حول هذه الأبواب الثلاثة والتي تؤدي بدورها إلى رفع دخله ، فإنه بلا شك سوف يستطيع أن يحقق النتائج المالية الممتازة التي يحلم بها.
من أجل زيادة دخلك فإنه يمكنك أن تحسن جودة عملك الحالي كي تحصل على دخل مالي أعلى من السابق ، والخيار الآخر -وهو الأجدى عادة- هو أن تبدأ بعمل آخر ترى أنك تستطيع النجاح فيه والإستفادته منه ، وبذلك تحصل على دخل إضافي ثاني ، وما يجب أن تعلمه هو أنك في كل الظروف تستطيع زيادة دخلك إذا أتقنت استخدام مواردك الشخصية بذكاء ومهنية جيدة.

2. إحذر من الإسراف في الإنفاق.

كثير من الأفراد والاسر من ذوي الدخل المتوسط يعانون باستمرار من مشاكل مالية مزمنة ، والسبب هنا ليس إنخفاض الدخل ، بل هو إنخفاض الوعي المالي وفشل في تدبير الدخل وترشيد الإستهلاك ، حيث ان كثيرا من أبناء هذه الطبقة يفتقرون للأسف إلى ثقافة الإدخار والإستثمار ، فهم ينفقون كل ما يكسبونه من المال! بل إن بعضهم ترتفع نفقاتهم فوق مستوى دخلهم!! وهذا خطأ قاتل في مفهوم التنمية المالية الشخصية ، لأن الوصول إلى الإستقلال المالي متعذر على كل من يسير على هذه السياسة غير المسؤولة ، والحل هو أن يعدل مساره وسلوكه المالي ، وعندها سوف تتحسن نتائجه المالية.
من أجل أن تضمن لنفسك استقلالا ماليا ومستقبلا كريما ، يتعين عليك أن توفر ما لا يقل عن 10% من إجمالي دخلك ، إستثمر هذه النسبة في أي مجال تختاره ، المهم أن يكون اختيارك مدروسا بعناية ، إجعل هذا عادة من عاداتك المالية المستمرة ، وسوف تنجح.

3. قد تكون غارقا في الديون.

في الغالب الأعم فإن الغرق في الديون سببه الأساسي الأكبر هو ضعف الوعي المالي ، حيث يبدأ الشاب حياته العملية والمالية قبل أن يأخذ الجرعة التي يحتاجها من الثقافة المالية ، فيخطو خطواته الاولى بدون وجود رؤية واضحة ، وبدون أهداف وأولويات مالية محددة ، وبلا خطوط مالية حمراء ، فيجد نفسه فجأة غارقا في الديون والأزمات المالية.
رغم أن هذه المشكلة شائعة بشكل خطير في مجتمعنا ، إلا أنها في الحقيقة تعتبر مشكلة عالمية ، والحل يبدأ في التوعية بالتثقيف المالي ، خصوصا للشباب ، وهذه تكون مهمة الآباء بالدرجة الاولى ، لأن من مسؤولياتهم تعليم أبنائهم كل ما يوفر لهم الحياة الآمنة والمستقرة في مستقبلهم ، وكذلك يجب على المؤسسات التعليمية والإعلامية أن تأخذ واجبها التوعوي تجاه المجتمع في هذا الجانب.
زيادة الدخل هي الحل الأفضل لتجاوز الضغوطات المالية التي تسببها الديون ، فإذا كنت واحدا من الذين يعانون من الديون التي تستهلك معظم مواردهم المالية فيمكنك التفكير في زيادة دخلك باعتباره حلا من الحلول الأكيدة التي ننصحك بها بشدة ، خصوصا إذا اقترن بخطة مالية طويلة الأجل ، فلا تتردد في ذلك.

4. واجه مسؤولياتك المالية بشجاعة.

لأسباب نفسية وإدراكية غير واعية يستدعي بعض الأشخاص الأزمات المالية إلى حياتهم ، بينما تكون عادة هي أزمات يمكن تجنبها ببساطة مع قليل من الإدارة المالية الواعية والمسؤولة ، ومن النماذج على ذلك: مراكمة المستحقات المالية واجبة الدفع ، مثل الفواتير وشيكات الدفع ، وبالتالي يدخل الشخص في دوامة من المطالبات والمشاكل والضغوطات التي يمكن أن تسبب له التعاسة ، وقد تعرقل مسيرة تقدمه في الحياة.
من الحكمة أن لا تراكم أزماتك المالية ، بل بادر إلى تحليلها من أجل أن تفهمها وتكون على وعي بمسبباتها، وبالتالي تكون أكثر قدرة وكفاءة على معالجتها و وضع أنسب الحلول لتجاوزها. هكذا فقط ستعرف كيف تتعامل مع أزماتك المالية. ولا حرج في طلب المشورة ممن تثق في خبراتهم المالية ، فهذا قد يوفر عليك الكثير من الوقت والجهد ، المهم هو أن تواجه الأمر ، وتبحر بسفينتك المالية إلى بر الحرية المالية.

مشاركة مميزة

استشارات تطوير تنظيمي للشركات الخاصة

شركتك تعاني من: ضعف الإنتاجية؟ تضخم الإجراءات؟ غياب KPIs؟ ضعف أداء الموظفين؟ أقدم استشارات تطوير تنظيمي وHR للشركات الخاصة تشمل: ...

الأكثر مشاهدة