‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريادة اعمال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ريادة اعمال. إظهار كافة الرسائل

17‏/06‏/2020

كيف لرائد الأعمال أن يقود ويدبّر أعماله في زمن أزمة "كورونا"؟



يعيش العالم على وقع انتشار سريع لفيروس كورونا (الكوفيد-19)، والذي ضرب أكثر من 160 دولة وقتل الآلاف في الصين وإيطاليا وإسبانيا وفرنسا وغيرها، ومن المنتظر أن يصيب مئات الآلاف في الولايات المتحدة وألمانيا وجنوب أوروبا والمنطقة العربية. واعتبرت منظمة الصحة العالمية فيروس كورونا جائحة كونية ووضعت رزنامة من التدابير والبروتوكولات على الدول اتباعها لمواجهته. لا أحد يعرف حجم التأثير الاقتصادي للوباء ولكن ما هو مؤكد أن الشلل الذي أصاب حركة الطيران والمسافرين والسياحة والتأثير السلبي على سلاسل الإنتاج والتوريد ابتداء من الصين أو عبرها والتدافع من أجل شراء السلع تحسباً للحجر الصحي وخلخلة سوق العمل في الكثير من الدول سيكون له وقع مدوٍ على الإنتاج والاستهلاك وعلى نمو الاقتصاد العالمي برمته هذه السنة.


لم تكن أغلب الشركات على المستوى الدولي مهيأة لهكذا زلزال وتوتر ذي أبعاد عميقة على الاقتصاد وعلى المجتمعات. قد يتوفر البعض منها على خطط لمواجهة أزمات قد تحدث مع الرأي العام أو الزبائن، أو لمواجهة حالة قضائية أو أزمة ثقة في المنتج وغيرها. ولكن لا أحد كان يتكهن في أي وقت من الأوقات بشلل عام في حركة الطيران والسياحة وسلاسل الإنتاج والتوزيع بهذا الحجم.

ما يلي هي مجموعة من الإجراءات الاحترازية للتأقلم مع واقع الوباء وتأثيره على الأعمال والاقتصاد في انتظار اتضاح الصورة وتقييم حجم الخسارة، وهذه النصائح هي آنية مبنية على ما نعرفه الآن في أواسط مارس/آذار 2020. وباء (كوفيد-19) سيؤدي لا محالة إلى انكماش وأزمة اقتصادية واضطراب في سلاسل الإنتاج والتوريد، ولكن لا أحد يعرف حجم الخسارة بدقة، والمعطيات المتوفرة لحد الآن هي ظرفية وتتغير بشكل يومي سواء على المستوى الصحي الوبائي أو على المستوى الاقتصادي.
اقرأ 25 قصة نجاح من قادة الأعمال حول العالم على لسان أصحابها ضمن كتاب “هكذا فعلتها”، اشترك الآن لتجده ضمن تطبيقنا على الهواتف المحمولة.

أولاً، حافظ على هدوئك. طبعاً، من الصعب التحكم في أعصابك إذا كنت مدير فندق في دبي أو مراكش أو الغردقة وأنت ترى الحجوزات تتبخر يومياً ونسبة الملء تهبط بسرعة صاروخية كل يوم، بل كل ساعة. ومع ذلك ففي زمن الأزمة الكل ينتظر منك أن تكون مصدر سلوك مُطَمْئِن. إنك في الريادة والرائد كربان الطائرة لا يخشى المطبات الهوائية مهما كانت شدتها بل يتكلم إلى المسافرين بصوت هادئ وكأنه يقول لهم أنا "أتحكم في الوضع". وكما بيّن ذلك أرجن بوين وفيرنر أوفردجيك وسانيك كويبرز في مقالهم "الريادة في زمن الإزمة: إطار نظري للتقييم". الريادة لا تعني فقط القيام بأعمال رمزية ولكن التركيز على أمور فعلية وناجعة من تواصل وقرارات حاسمة تتعلق بتدبير العمل والإنتاج والتعامل مع الزبائن والممونين والرأي العام.

ثانياً، احم نفسك والمستخدمين والزبائن. يجب اتباع نصائح السلطات الصحية بالحرف ووضع بروتوكولات واضحة لاتباعها من الكل مستخدمين وزبائن. يمكن لك الاعتماد على الدليل الذي وضعته منظمة اليونيسف والذي يلخص تعليمات منظمة الصحة العالمية فيما يخص تدبير الماء والنظافة والنفايات الخاص بالكوفيد 19. قد لا يغير العاملون والزبائن والمتعاونون من سلوكهم بين عشية وضحاها، لذا يجب تقييم مدى الالتزام بالتعليمات بشكل يومي والقيام بتدريبات منتظمة لكي تصبح السلامة الصحية جزءاً لا يتجزأ من التدبير اليومي للعمل.

ثالثاً، ضع لجنة يقظة لتتبع الوضع. على اللجنة أن تضم ممثلين من كل الأقسام. وطبيعة اللجنة تختلف من قطاع لقطاع ويمكن ضم أعضاء جدد لها عند الحاجة. ومهمة هذه اللجنة هي الحصول على المعطيات الدقيقة وتتبع تطور العمليات على مدار الساعة ورصد تدني الطلب وإيجاد ملخصات تستعملها الإدارة العليا لاتخاذ القرارات الحاسمة. ويجب أن يكون التقييم منتظماً وعلى مدار الساعة خصوصاً وأن الحكومات تتخذ قرارات بشكل يومي تطرح تحديات كبرى على الإنتاج والتسويق والعلاقة مع الزبائن.

رابعاً، حافظ على المستخدمين والعاملين ولا تقم بتسريحهم. في وقت الشدة يجب أن تسود قيم التضامن مع المستخدمين والمتعاملين. والحفاظ على مصادر عيشهم في زمن ندرت فيه فرص العمل مسألة ليست أخلاقية فقط ولكنها اقتصادية كذلك. قد تأخذ قرارات لوضع حد لبعض الامتيازات والحد من بعض النفقات وقد تشجع البعض لأخذ إجازة غير مؤدى عنها ولكن حماية الموارد البشرية هو استثمار في المستقبل. إن قمت بالتسريح الآن وعادت الأمور إلى سابق عهدها في غضون ثلاثة أشهر فإنك ستضيع وقتاً ثميناً في البحث عن كفاءات جديدة في الوقت الذي تحتاج فيه لمن له دراية سابقة بالزبائن والمنتج ليساعدك في استرجاع مكانتك في السوق بسرعة.

خامساً، ضع خطة مرنة تأخذ بعين الاعتبار كل السيناريوهات. وضع معهد ماكنزي العالمي (في مقال عنونه بـ "كوفيد-19: ما تأثيره على إدارة الأعمال؟") سيناريوهين لمستقبل تطور الوباء بناء على كيفية تعامل الحكومات والمجتمعات مع انتشار الوباء، وعلى أساس ذلك وضع تصورين مختلفين للتأثير الاقتصادي للأزمة الوبائية. إما تعافٍ تدريجي من الوباء مع منتصف أبريل/نيسان ابتداء من شرق آسيا مروراً بأوروبا وأميركا الشمالية مع بقاء جيوب في أفريقيا وأميركا اللاتينية، أو تفاقم الوباء واستمرار الوضع على ما هو عليه حتى مايو/ أيار أو يونيو/ حزيران.

الوقع الاقتصادي للسيناريو الأول هو أن "الحجر الصحي واسع النطاق، والقيود المفروضة على السفر، وإجراءات العزلة الاجتماعية كلها ستؤدي إلى انخفاض حاد في إنفاق المستهلكين والشركات حتى نهاية الربع الثاني" (معهد ماكنزي العالمي)، مما سيؤدي إلى حدوث ركود اقتصادي. وسيستمر انخفاض الاستهلاك وتدهور ثقة المستهلكين إلى الربع الثالث من السنة وسيكون له تأثير سلبي على المعاملات الاقتصادية وقد يؤدي إلى تسريح العمال (معهد ماكنزي).

البعد الاقتصادي للسيناريو الثاني هو استمرار الركود خلال السنة كلها ونزول حاد على الطلب وظهور أزمة عميقة في سوق العمل واستمرار الاضطراب في الأسواق المالية، لكنها لن تشمل البنوك هذه المرة لأن الأخيرة تتوفر على رسملة جيدة ونظراً لوجود مراقبة أكثر احترازية مما كانت عليه قبل 2008.

سادساً، ادرس جلياً تأثير هذه الأمور على القطاع الذي تشتغل فيه، وضع خطة عمل تأخذ بعين الاعتبار السيناريوهين الذين وضعهما معهد ماكنزي. أول شيء، هو جعل الكل يهتم بما بعد الأزمة (سواء ابتداء من مايو/ أيار أو ما بعد فصل الصيف). على العاملين الاتصال بالزبائن (التقليديين أو الممكنين) وشرح ما أقدمت عليه من إجراءات والإبقاء على خيوط التواصل معهم طيلة فترة الأزمة. عليك كذلك أن تستغل فترة انخفاض الطلب وتعثر الإنتاج لإصلاح الأنظمة الداخلية وتقويم الاعوجاجات والقيام بالتكوين الداخلي وتهيئة الكل لفترة التعافي والصعود مجدداً إلى أعلى.

سابعاً، ادرس حاجاتك فيما يخص التمويل والتأمين. تقترح وكالة "إدارة الأعمال الصغيرة" الأميركية في نشرة خاصة عنوانها "كورونا فيروس: توجيهات لصالح الشركات الصغرى" عدداً من الإجراءات تتمثل في دراسة الحاجة إلى رأسمال لتعويض النقص في السيولة وإعادة النظر في العقود التأمينية وتقييم خطر التذبذب في سلاسل الإنتاج والتوريد (معهد ماكنزي العالمي) جراء الإغلاق الذي شهدته الصين لمدة شهرين والاضطراب الذي تعرفه إيطاليا وفرنسا وإسبانيا حالياً، وما ستعرفه الولايات المتحدة من تقويض لسلاسل الإنتاج بعد أسبوعين من الآن.

والاضطراب قد يأتي من الزبائن: ففي المغرب والسودان ودول عربية أخرى هرع المواطنون إلى الأسواق للتزود بكثرة خوفاً من نقص محتمل في المواد الغذائية ومواد الاستهلاك. وهذا قد يكون له ضغط عليك كمنتج أو مزود أو مقدم خدمات (فندق أو مطعم) يعتمد على نفس السلع التي يستهلكها المواطنون مباشرة. عليك تنويع مصادر التموين إذا كنت مستهلكاً أو الرفع من الإنتاج إذا كنت منتجاً.

أخيراً، يؤكد مارتن ريفز ونيكولاوس لانغ وفيليب كارلسون سليزاك في مقال نُشر على هارفارد بزنس ريفيو حول "كيف تدير أعمالك أثناء أزمة انتشار فيروس كورونا؟"، أنه عليك أن تفكر من الآن ما هي الدروس التي يمكن أن تستخلصها من الأزمة والكيفية التي دبّرت بها الأمر والاستعداد للأزمة المقبلة، وهذا لا يعني فقط الاستعداد النفسي والفكري ولكن التحسب فعلياً لإمكانية حدوثها في أي وقت وحين. كان بيل غيتس قد قال في 2018 أن الأوبئة هي أكبر التحديات التي ستواجه العالم "الجد المعولم" على مدى السنوات المقبلة.

على المجتمع الدولي أن يبدع آليات لمواجهتها دون إيقاف عجلة الاقتصاد. وعلى الشركات كذلك أن تحتسبها كخطر ممكن مثله مثل الأخطار الأخرى.



تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

29‏/09‏/2016

دورات مجانيّة متخصّصة ومعتمدة في ريادة وإدارة الأعمال

دورات ادارة اعمال مجانية ومعتمدة من جامعات عالمية
عندما يتعلّق الأمر بنموّ إقتصادي لأي بلد، فإن روّاد ومديري الأعمال يساهمون بالكثير! إلا أنّه ليست كل الأعمال والمشاريع ناجحة ومُربحة ويختلف نجاحها من سوق إلى أخرى ومن إستراتيجية للثانية.
لمساعدة روّاد الأعمال أو مديري المشاريع على تجاوز العراقيل التي قد تواجههم، وتنفيذ الاستراتيجيات الصحيحة لإنجاح أعمالهم (مهما كان حجمها) وتحليل مدى سرعة وجدوى نموّها وتمويلها والتخطيط لأجلها والتسّويق، هذه دورات تخصّصية معتمدة من جامعات عالمية بإمكانك إتمامها والحصول على شهادات معتمدة بالمجّان:
تتضمّن الدورة: 4 مساقات + مشروع. ثم ستتمكّن من الحصول على شهادة معتمدة.

دورات ريادة الأعمال

  • Entrepreneurship: Launching an Innovative Business Specialization
تهدف هذه الدورة التخصّصية المقدّمة من جامعة ميريلاند إلى تطوير العقلية والمهارات الريادية والإدارية المهمة، وتشرح كيف بإمكانك أن تضع فكرتك في حيّز التنفيذ وتدفع بها إلى السّوق، وكتابة نموذج العمل الخاصّ بك.

  • Entrepreneurship Specialization
تُغطي دورة ريادة الأعمال التخصّصية المُقدّمة من جامعة وارتون بنسلفانيا قواعد وتصميم وتنظيم وإدارة الأعمال الجديدة. صُممت هذه المساقات الأربعة لأخذك من نقطة عرض الفرص الممكنة إلى التنفيذ والتنمية والتمويل والرّبح بإرشاد من أفضل مُحاضري وروّاد أعمال ومموّلي وارتون بهدف مساعدتك على إنشاء مشروعك الخاص أو تنمية المشروع الحاليّ والحصول على تمويل مناسب له.

  • Startup Entrepreneurship Specialization
هدف هذه الدورة هو التركيز على أمور إنشاء عمل جديد والإبتكار وريادة الأعمال، وذلك من خلال مساعدة الطالب على المرور على العملية الكاملة لإنشاء عمل ومشروع من مُجرد فكرة.

دورات ادارة اعمال

  • Business Foundations Specialization
في هذه الدورة ستتمكّن من فهم لغة إدارة الأعمال والبدء في تطوير مشروعك الصغير. ستتعلّم في هذه الدورة مباديء التسويق والمحاسبة وإدارة العمليات والتمويل.

  • Managerial Economics and Business Analysis Specialization
تهدف الدورة التي تقدّمها جامعة إلينوا (ضمن برنامجها iMBA التعليمي) إلى تعليمك أسس إدارة وتسيير العمل أو المشروع وشرح صفات السّوق المتواجد فيه والبيئة الاقتصادية التي تعمل بداخلها.
سوف تتمكّن من بناء فهم قوي لعمليات السّوق ومعرفة مستوى الشركة والبلد الإقتصادي الذي سيتحكّم في إصدار القرارات، وكيف بإمكانك تحليل وضع ونموّ الشركة بإستخدام الادوات الاستاتيكية المعروفة.

  • Business Strategy Specialization
تغطّي هذه الدورة المقدّمة من جامعة فيرجينا الجوانب الديناميكية للإدارة الاستراتيجية للشركات مع دراسة حالات من شركات كبرى مثل ديزني ومايكروسوفت وزابوس. تشرح الدورة كيفية بناء ميزات تنافسية قوية ووضع استراتيجية إدارية ناجحة والتأكُّد من أن جهود الأفراد تُحقّق هذه الاستراتيجيات تنظيميًا.

  • Foundations of Management Specialization
تمنحك هذه الدورة مقدّمة شاملة عن الممارسة الإدارية الناجحة خلال الأربع جوانب الرئيسيين: المحاسبة، التمويل، التسويق، السلوك التنظيمي. في كل مساق سوف تتمكن من دراسة حالات لشركات قائمة بالفعل من الاربعة جوانب.

  • Strategic Leadership and Management Specialization
تشرح هذه الدورة المُقدّمة من جامعة إلينوا مباديء قيادة الناس والفِرَق بفعالية، وإدارة المنظّمات وماهية الأدوات المستخدمة في تحليل أوضاع المشاريع وتطوير استراتيجيات العمل.
تُغطّي هذه الدورة التخصّصية الإدارة الاستراتيجية لموارد البشرية والمباديء التنظيمية المهمّة لإنشاء قيمة وميزة تنافسية عالية.

مشاركة مميزة

استشارات تطوير تنظيمي للشركات الخاصة

شركتك تعاني من: ضعف الإنتاجية؟ تضخم الإجراءات؟ غياب KPIs؟ ضعف أداء الموظفين؟ أقدم استشارات تطوير تنظيمي وHR للشركات الخاصة تشمل: ...

الأكثر مشاهدة